مكي بن حموش
4224
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : وتحسبون « 1 » عند موافاتكم يوم القيامة من هول ما تعاينون « 2 » ما « 3 » لبثتم في الأرض إلا وقتا قليلا كما قال قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ « 4 » . قال قتادة : تحاقرت الدنيا في أنفسهم وقلّت حين عاينوا يوم القيامة « 5 » . قوله وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ 53 ] إلى قوله كانَ مَحْذُوراً [ 57 ] . أي : وقل يا محمد لعبادي المؤمنين يقول بعضهم لبعض المقالة التي هي أحسن من المحاورة « 6 » والمخاطبة « 7 » . وقال الحسن : الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أن يقول لك « 8 » : يرحمك اللّه ، يغفر اللّه لك « 9 » ، يريد عند المنازعة . وقيل : الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أن يقولوا : لا إله إلا اللّه « 10 » . وقوله : إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ [ 53 ] . أي : يفسد ما بينهم ، ويقبح ما بينهم ، ويحرض الكافرين على المؤمنين . إنه كان
--> ( 1 ) ق : " يحسبون " . ( 2 ) ق : " يتعابنون " . ( 3 ) ق : بما . ( 4 ) المؤمنون 112 و 113 ، وهذا تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 102 . ( 5 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 102 ، وأحكام الجصاص 3 / 204 والجامع 10 / 179 . ( 6 ) ط : " المجاورة " . ( 7 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 102 . ( 8 ) ط : " نقول له " . ( 9 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 102 والدر 5 / 301 . ( 10 ) وهو قول ابن سيرين ، انظر : الدر 5 / 301 .